المحقق البحراني
314
الحدائق الناضرة
مسترابة إذا العلة في التسعة إنما هي الاسترابة لا خصوصية الرابعة . وبذلك يظهر لك ما في قوله ، فيبقى ما عداها مندرجا في هذا الاطلاق . وأما صحيحة محمد بن مسلم فهي جارية على ما دلت عليه الأخبار المتكاثرة ( 1 ) - من أنه متى لم يمكن العدة بالأقراء فإنها تعتد بالشهور الثلاثة - لا يحتاج إلى حمل ولا تأويل ، وبذلك يتضح لك ما قدمنا ذكره من أنه بذلك يظهر لك قوة ما ذكره العلامة . المسألة الرابعة : قد صرح الأصحاب بأنه يكره للمريض أن يطلق ، ولو طلق كان طلاقا صحيحا ، وأنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية ، ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة ، وترثه هي سواء طلقها بائنا أو رجعيا ما بين الطلاق وبين السنة ما لم تتزوج أو يبرأ من المرض الذي طلقها فيه . أقول : تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مقامات : الأول : ما ذكر من كراهة الطلاق للمريض زيادة على ما ورد من كراهته الطلاق مطلقا مما تكاثرت به الأخبار ، بل ربما دل بعضها بظاهره على التحريم ، ولهذا نقل القول بالتحريم عن ظاهر عبارة الشيخ المفيد في المقنعة ، والمشهور الكراهة . ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه في الكافي ( 2 ) عن عبيد بن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا يجوز طلاق المريض ، ويجوز نكاحه " . وما رواه في الكافي ( 3 ) وفيه عن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن ينكح " .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 89 باب عدة المطلقة وأين تعتد . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 122 ح 4 و 8 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 177 و 179 ، الوسائل ج 15 ص 384 ب 21 ح 3 و 4 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 122 ح 4 و 8 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 177 و 179 ، الوسائل ج 15 ص 384 ب 21 ح 3 و 4 .